ملفات ساخنة

عبر “بيرقدار” و “أكنجي”.. دعم تركي لسلطة الجولاني على جبهة ريف حلب

إعداد أحوال ميديا

​تشهد منطقة ريف حلب الشرقي تصعيداً ميدانياً وحرباً إعلامية متسارعة، ما وضع مدينتي “دير حافر” و”مسكنة” في واجهة الأحداث، وسط تضارب الروايات بين التحشيد العسكري والواقع الإنساني.

​حقيقة التحشدات في دير حافر

من جهتها فنّدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المزاعم التي روجت لها وزارة دفاع سلطة الجولاني حول وجود تحركات عسكرية مريبة على جبهة دير حافر. وأكدت “قسد” في بيان رسمي أن تلك الادعاءات “مضللة” ولا تمت للحقيقة بصلة، موضحة أن ما رصده البعض لم يكن إلا تجمعاً مدنياً وإنسانياً مهيباً. حيث احتشد أهالي شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى حيّي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” القادمين من حلب، في مشهد تضامني جرى استغلاله سياسياً لتبرير تصعيد عسكري محتمل.

​عدوان تركي تحت غطاء التضليل

وبينما كانت دمشق تتحدث عن تحشدات، كانت الطائرات المسيّرة التركية من نوع “بيرقدار” و”أكنجي” تمسح سماء المنطقة، منفذة هجمات انتحارية وقصفاً مدفعياً طال قرى دير حافر ومنطقة حقل الثورة.
واعتبرت “قسد” أن هذا التزامن بين تصريحات سلطة الجولاني والضربات التركية يثير “شكوكاً وشبهات” حول تقاطع المصالح أو التنسيق الميداني لاستهداف المنطقة.

​أدلة مادية من قلب “مسكنة”

ولقطع الطريق على محاولات التزييف، نشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية صوراً توثق بقايا مقذوفات تركية استهدفت “مؤسسة مدنية” في منطقة مسكنة.
الصور كشفت عن حجم الدمار الذي خلفته مسيّرات “البيرقدار”، مما يقدم دليلاً مادياً دامغاً على أن بنك الأهداف التركي لا يفرق بين منشأة عسكرية ومؤسسة خدمية تخدم السكان.

التدخل التركي برسم المجتمع الدولي.. 

تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ففي الوقت الذي تُستهدف فيه الجهود الإنسانية لإغاثة الجرحى، تواصل الطائرات التركية انتهاكاتها الصارخة في شمال وشرق سوريا، مما يهدد بنسف حالة الاستقرار الهشة ويدفع المنطقة نحو موجة جديدة من التصعيد الذي يدفع ثمنه المدنيون بالدرجة الأولى.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى